احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
131
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
حال مقارنة لأن بعثهم كان وقت البشارة والنذارة ، وقيل حال مقدرة فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ حسن ، ومثله بغيا بينهم بِإِذْنِهِ كاف . فإن قلت ما معنى الهداية إلى الاختلاف والهداية إلى الاختلاف ضلال ؟ فالجواب أن أهل الكتاب اختلفوا وكفر بعضهم بكتاب بعض فهدى اللّه المؤمنين فآمنوا بالكتب كلها فقد هداهم اللّه لما اختلفوا فيه من الحق ، لأن الكتب التي أنزلها اللّه تعالى حق وصدق ، واختلفوا في القبلة ، فمنهم من يصلي إلى المشرق ، ومنهم من يصلي إلى المغرب ، ومنهم من يصلي إلى بيت المقدس ، فهدانا اللّه إلى الكعبة ، واختلفوا في عيسى فجعلته اليهود ولد زنا ، وجعلته النصارى إلها ، فهدانا اللّه للحق فيه . مطلب : عدد الأنبياء الذين في القرآن : فائدة : الذي في القرآن من الأنبياء ثمانية وعشرون نبيّا ، وجملتهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ، والمرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر نبيّا ، وكانت العرب على دين إبراهيم إلى أن غيره عمرو بن لحيّ مُسْتَقِيمٍ تام مِنْ قَبْلِكُمْ حسن للفصل بين الاستفهام والإخبار ، لأن ولما يأتكم عطف على أم حسبتم : أي أحسبتم وألم يأتكم . قاله السجاوندي ، ولما أبلغ في النفي من لم ، والفرق بين لما ولم أن لما قد يحذف الفعل بعدها بخلاف لم ، فلا يجوز حذفه فيها إلا